إسماعيل بن القاسم القالي

62

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

بحمى الرّبذة : ألك بنون ؟ قال : نعم ، وخالقهم لم تقم عن مثلهم منجبة ، فقلت : صفهم لي ، فقال : جهم وما جهم ! ينضي الوهم ، ويصدّ الدّهم ، ويفري الصّفوف ، ويعلّ السّيوف ، قلت : ثمّ من ؟ قال : غشمشم وما غشمشم ! ماله مقسّم ، وقرنه مجرجم ، جذل حكاك ، ومدره لكاك ، قلت : ثمّ من ؟ قال : عشرّب وما عشرّب ! ليث محرّب ، وسمام مقشّب ، ذكره باهر ، وخصمه عاثر ، وفناؤه رحاب ، وداعيه مجاب ، قلت : فصف لي نفسك ، فقال : ليث أبو ريابل ، ركّاب معاضل ، عسّاف مجاهل ، حمّال أعباء ، نهّاض ببزلاء . [ 147 ] قوله : ينضي : يهزل ، والنّضو : المهزول . والوهم : الضّخم العظيم من الإبل ، قال ذو الرمة : [ البسيط ] كأنّها جمل وهم وما بقيت * إلا النّحيزة « 1 » والألواح « 2 » والعصب ويصدّ : يكفّ . والدّهم : العدد الكثير . ويفري : يشقّ ، يقال : فريت الشيء إذا شققته للإصلاح ، وأفريته : إذا قطعته للإفساد . ويعلّ : يوردها الدماء ثانية ، مأخوذ من العلل في الشرب . والمجرجم : المصروع . والجذل : أصل الشجرة ؛ وذلك أن الإبل الجرب تحتكّ به فتجد له لذة ؛ وإنما قال : جذل حكاك ؛ أي : إنه ممن يستشفى به في الأمور بمنزلة ذاك الجذل الذي يستشفى به الإبل . والمدرة : لسان القوم والمتكلم عنهم والدافع عنهم ، يقال : درهته عنّي ودرأته عني : دفعته والتّدرأ مثل المدرة . واللّكاك : الزّحام : يقال : التكّ القوم على الماء إذا ازدحموا . والمحرّب : المغضب الذي قد اشتدّ غضبه واحتدّ ، وحرّبت السّكّين إذا أحددته . ومقشّب : مخلوط . وباهر : غالب . وريابل ، جمع ريبال ؛ وهو الأسد . [ 148 ] قال أبو علي : روينا : الرّيابل في هذا الخبر غير مهموز ، وروينا في الغريب المصنّف : الرّيابل واحدها ريبال يهمز ولا يهمز . والمعاضل : الدّواهي . والعسّاف : الذي يركب الطريق على غير هداية . والأعباء : الأثقال ؛ واحدها عبء . والبزلاء : الرّأي الجيّد الذي يبزل عن الصواب ؛ أي : الذي يشقّ عنه . قال الراعي : [ البسيط ] من رأي ذي بدوات « 3 » لا تزال له * بزلاء يعيا بها الجثّامة « 4 » اللّبد « 5 » [ 149 ] [ ما قاله الأعرابيّ حين اشتاق إلى وطنه ] : وحدثنا أبو عبد اللّه نفطويه ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي ، قال : قدم

--> ( 1 ) نحيزة الرجل : طبيعته ، وتجمع على النحائز . ( 2 ) الألواح : العظام ، وكل عظم عريض فهو لوح . ط ( 3 ) يقال للرجل الحازم : ذو بدوات ؛ أي : ذو آراء تظهر له فيختار بعضها ويسقط بعضها . كذا في « اللسان » . ط ( 4 ) الجثامة : البليد ، والجثوم : الأكمه . ( 5 ) اللبد من الرجال : الذي لا يسافر ولا يبرح منزله ولا يطلب معاشا ، كذا في « اللسان » ، وقال : ويروى : اللبد بالكسر وهي أجود عند أبي عبيد . ط